منتديات كولو_كولو
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

 
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلـى آسـرة منتـديـات كولو_كولو
سنتشرف بتسجيلك
[b]شكرا  
الطاقـم الـإداري لـلمنتدي  

منتديات كولو_كولو

منتديات كولو_كولو المغربية ترحب بكـم منتديات كولو_كولو منتدى ثقافي مميز و رائع.
 
الرئيسيةالبوابةالتــسجيل دخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الأصيل ابن الأصول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Màrouà
نــائـب المـدير
نــائـب المـدير
avatar

انثى
بـلـدك : لـبنـان
مشاركاتـك : 74
نقاطـك : 789
عــمرك : 22

مُساهمةموضوع: الأصيل ابن الأصول   الأحد 4 مارس - 5:06

الأصيل ابن الأصول




خلال زمن طويل كانت عائلة "الأردو" هي التي تحكم بلاد الفلوبيس* .وكان "غوربو—ديكي" الشاب القوي تنحدر سلالته من تلك العائلة النبيلة ، ولأنه لم يكن الإبن البكر ، لم تكن له مدينة يحكمها ، لهذا كان يمضي هائما في بلاد ال"بام مانا/ Bammana" وبمزاجه المعكر ينشر المعاناة بين سكانها ، فجعلهم يخشون بطشه بشدة لأنه كان قاسياً و عنيفاً .
كان الباممانيون المرعوبون يستعجلون تدبير الأمر ، فنادوا على" ألآل" المدرع مرافق "غوربو — ديكي" وقالوا له :
" أنت الوحيد الذي يمكنه إقناع البلدة ، ويا ليتك تقدر أن تجعل "غوربو—ديكي" يرحل عن البلاد !! فسوف نعطيك كمية جيدة من الذهب " .
وبعد انقضاء عدة أسابيع قال" ألآل" ل"غوربا ديكي": اسمع !! البامانا لم يفعلوا شيئا سيئا لك حتى تعاملهم بهذه الطريقة ، ولو كنت بمكانك ، لذهبت إلى عائلة الفلوبيس ليعطوني مملكة " .
: " لديك حق— قال غوروبا - لكن أية مدينة تريدني أن اختارها ؟ ". فسأله المدرّع : " ما هو رأيك لو أنك تذهب إلى بلاد "ساريام" التي يحكمها حمّادي أردو؟ " .
قال غوروبو: " يبدو لي حسنا ، هيا بنا إلى هناك " .

ووصلا قريبا من "ساريام" وفي قرية في الضواحي توقفوا عند بيت فلاح حرّاث .
قال غوربو لحامل الدرع : "ابق أنت هنا مؤقتاً ، وأنا أريد أن أرى المدينة لوحدي أولاً " .
خلع الملابس الفارهة ، وطلب من الفلاح ملابس عمل قديمة ، ارتداها وتوجه نحو المدينة ، و أول شيء فعله تحدث مع حداد وقال له :
" أنا من "الفلوبيس" وأحوالي سيئة الآن ، ومقابل القليل من الطعام أنا مستعد لمعاونتك في العمل ".
قال الحداد:
" لم لا !! هل تريد أن تعمل بالكير ؟ ".
قال غوروبو : " سأقوم بذلك بامتنان كبير " .
وبينما هو يشتغل سال الحداد : " من هو حاكم هذه المدينة ؟ " .
: "هنا يحكم حمّادي من عائلة آردو" . أجاب الحداد .
: " وهل عند حمّادي الأردو خيول ؟ ".
: " نعم !! -قال الحداد- لديه الكثير من الخيول ،إنه ثري جداً ولديه أيضا ثلاث بنات . اثنتان متزوجتان من اثنين من الفلوبيس ، وهما فارسان شجاعان ، أمّا البنت الصغرى واسمها "كودي أردو" فهي أجمل فتيات الفلوبيس في البلاد ، فهي تضع في إصبعها البنصر خاتما من الفضة ، وتقول إنها لن تتزوج إلا بالرجل الذي يدخل الخاتم في البنصر من أصابعه ، وتقول : " إن الرجل الفلوبي الحقيقي يجب أن تكون أطرافه ناعمة وأصابعه لطيفة ".
في اليوم التالي ، وكما في كل الأيام تجمع صفوة من شباب الفلوبيس أمام بيت "حمّادي أردو" ، فخرجت ابنة الملك الصغرى والفاتنة الجمال من البيت ، وسحبت الخاتم الفضي من بنصرها ، ثم بحثت بين الرجال الحضور عمن يدخل الخاتم في بنصره .
تمكن بعضهم من إدخاله بصعوبة حتى العقدة الأولى من الإصبع ، وبعضهم أوصله إلى العقدة الثانية ، لكن ، أي منهم لم يتمكن من إدخاله كلياً ، عندها فقد الملك "حمّادي أردو" صبره وقال لابنته : "عليك بالزواج من أيّ من الحضور " .
الحداد الذي كان يشتغل عنده "غوربو ديكي" سمع تلك الكلمات وقال:
" في بيتي يعمل رجل ملابسه رثة ، لكن علامات الفلوبيس تبدو واضحة عليه " .
: " احضر الرجل لي—قال الملك—وليجرب خاتم ابنتي ".
ذهب الحداد ليحضر غوربو وقال له: " تعال حالاً !! الملك يريد التحدث معك " .
ذهب غوربو بملابسه الرثة مع الحداد إلى الساحة ، حيث كان هناك الملك حمّادي أردو وجميع الشخصيات المعتبرة .
سأله حمّادي أردو: " هل أنت فلوبيس ؟ " .
أجاب غوربو: " نعم أنا فلوبي " .
: " ما اسمك؟ ".
أجاب غوربو ديكي: " لا اقدر على ذكره ".
فقال الملك : " جرب إدخال هذا الخاتم في البنصر من أصابع يدك ".
أخذ غوربو الخاتم ، وأدخله في إصبعه فاستقر الخاتم بسهولة .
: " أنت من سيتزوج من ابنتي " - قال الملك- فأخذت "كودي أردو" تبكي ، ثم قالت :
" لا أريد الزواج من هذا الفلاح ، من هذا الرجل البشع والقذر ، وبقيت كودو تبكي طوال النهار ، لكنها اضطرت أخيراً للزواج من الرجل البشع والقذر ، وأقيمت مراسيم الزواج .
في أحد الأيام حدثت حرب بين الملك والطوارق ، وتمكن الطوارق من الاستيلاء على ماشية الملك حمّادي ومواشي مدينة ساريام .
تسلح جميع سكان المدينة ، وخرجوا خلف الطوارق ، بينما غوربو كان جالساً في احدى زوايا المدينة ، فقال الملك له:
" ألا تريد أن تمتطي حصانا وتأتي معنا إلى الحرب ؟ " .
: " أن امتطي حصانا !! أنا لم اركب حصاناً في حياتي، أنا ابن ناسٍ فقراء ، وإذا أعطيتموني جحشاً فربما أقدر على ركوبه" . فصارت "كودي أردو" تبكي .
ركب غوربو على الجحش ، وذهب باتجاهٍ معاكسٍ لوجهة للمحاربين ، فقالت "كوردو" وهي تبكي:
" آه !! يا أبتي!! آه!! يا أبتي أي حظ تعس!! جلبته لي من تزويجك لي من هذا الرجل؟ " .
لقد ذهب غوربو ديكي إلى بيت الفلاح الذي كان قد ترك خيله هناك ، و سلاحه و درعه ، قفز عن الجحش وقال:
" يا ألآل !! لقد تزوجت ".
: " ماذا؟ تزوجت؟!! ممن تزوجت؟؟ " .
: "تزوجت أجمل نساء المدينة إنها ابنة الملك "حمّادي أردو" .
: " ماذا ؟! كيف حصلت على هذا الحظ الكبير ؟ ".
: " نعم !!-- قال غوربو—لكن يوجد هناك شيء آخر ، لقد سطا الطوارق على ماشية حماي ، فبسرعة البس وتسلح واسرج الخيل علي أن أتقدمَ الجميع ، واختصرَ الطريق " .
فحضّر المدرّع كلّ شيء وسأله : " هل يمكنني مرافقتك؟ " .
قال "غروبو ديكي" : " لا !! ليس اليوم " .
وانطلق بسرعة كبيرة حتى تمكن من اللحاق بهم فشاهده اثنان من أنسباء الملك حمّادي ، وشاهده جميع الفلوبيس وهو على حصانه السريع ، يقطع الحقول المجاورة فقال نسيب للنسيب الأخر:
" يبدو إنه "تشينار المستبد" ، وسيكون لصالحنا لو يقف إلى جانبنا فنفوز بالمعركة ، علينا أن نتحدث معه .
واتجه عدد من المحاربين نحو غوربو وسألوه : " إلى أين تذهب؟ ما هو غرضك؟ ".
: " اذهبُ إلى أين تكون هناك حرب ، وأساعد من يحلو لي " .
:" أنت !! ألست َ أنت تشينار !!؟ ".
: " نعم ، أنا تشينار " .
:" هل تريد مساعدتنا ؟ ".
:" كم عدد أنسباء الملك الذين يسيرون معكم؟ " .
: " اثنان " .
:" إذا دفع كلً واحدٍ منهما أذنه لي فسوف أساعدكم ".
:" هذا ليس ممكنا ً!! ماذا سيقال في المدينة؟ " .
:" انه بسيط جداً- قال غوربو- فليقولوا إنهم فقدوها في المعركة فهذا يحدث عادة ، وكذلك لأشرف الناس " .
مضى الرجال على خيولهم نحو المكان الذي يتجمع فيه الآخرون ، وقصّوا ما سمعوه على نسيبي الملك .
في البداية لم يوافقا ، وفيما بعد وافقا على أن تقطع أذناً واحدة من كل واحد منهم ، وبعثوا بهما إلى غوربو .
خبّأ غوربو الأذنين في جيبه ، و تقدم إلى رأس القوات وهو يقول :
:" لا تقولوا إن "تشينار" قد ساعدكم " .
: " لا !! لا !! لا لن نقول " ، أجاب الفلوبيس .
لحقوا بالطوارق، وتحاربوا معهم ، فربح الفلوبيس الحرب ، ابتعد غوربو، ومضى على خيله نحو بيت الفلاح الذي يختبأ عنده رجله المدرع ،وهناك ترجل عن الحصان ، وخلع ملابسه والسلاح ، وارتدى الملابس الرثة ، وركب الجحش وعاد إلى المدينة .
وفي طريقه إلى هناك ، وفي طرقات " ساريما " رآه الحداد الذي أمّن له المأوى في اليوم الأول ، فقال له :
"لا تدق باب بيتي!! أنت لست فلوبيس!! أنت زنديق !! أو عبد !! أنت لست محارباً ولا فلوبياً !!".
وفي الأثناء عاد الفلوبين مبتهجين منتصرين ، ومعهم القطعان التي استردوها ، وقد خرج الناس سعداء ليحييوهم ، وكذلك خرج الملك لاستقبالهم ، وقال:
" لا يزال هنا محاربون شجعان ، لا يزال هنا فلوبيس ، هل عاد الجرحى؟ " .
أحد نسائب الملك قال: " عندما انطلقت إلى المعركة واجهني أحد الطوارق ، وكان ضخماً جداً فضربني بسيفه ، فأبعدت رأسي فقطع السيف أذني ، وبفضل ذلك فإنني قد نجوت " .
قال الصهر الثاني :
" عندما كنت أهاجم في الجانب الآخر أحد الطوارق ، وكان قصيراً ، فسارعني من الأسفل بطعنة من سيفه الطويل على عنقي، وكاد أن يقطع رأسي ، لكنني انحنيت فاخذ أذني " .
قال الملك حمّادي :
" إن سماع مثل هذه الأمور يفرح الروح ، أنتم أبطال ، لكن قولوا لي : ألم تشاهدوا صهري الثالث؟ " .
: " آه ذاك‍‍!! منذ البداية اتخذ اتجاه معاكساً . قال الجميع ذلك وهم يهزأون .
وفي هذه اللحظة كان "غوربو" يأتي من الجانب الثاني ، يركب على الجحش ، وعندما اقترب منهم ، سرّح الدابة فراحت تخبب .
وعند رؤيته قادماً بهذه الهيئة المسيئة بدأت "كودو" بالبكاء بمرارة ، وهي تقول:
" يا أبتي!! يا أبتي!! أية تعاسة جلبتها لي!! " .
خلال الاحتفال كان صفوة الفلوبيس يجلسون على شكل دائرة ، يروون ما فعلوه ، فسمعهم "غوربو" من احدى الزوايا ،غقال أحدهم:
" عندما جندلت أول واحد على مرأى من الأعداء...." .
وقال الثاني :
"عندما استوليت على الخيول... ".
وقال ثالث :
" نعم فأنتم لستم مثل زوج "كودي أردو" فأنتم أبطال بحق وحقيق " .
كان النسيبان الاثنان يكرران نفس الرواية عن فقدانهم لآذانهم في المعركة . وكان غوربو هناك في الجانب يستمع إلى كل شيء ،وفي جيبه كانت الأذنان .
وعندما حلّ الليل ذهب إلى البيت فقالت "كوردو" له :
"أنت جبان !! " .
في اليوم التالي هاجم الطوارق المدينة بأعداد كبيرة ، وعند مشاهدتهم من بعيد اجتمع كل رجال المدينة القادرين على حمل السلاح ، وركب غوربو الجحش، ثم انسل خفية من المدينة ، فأخذت الناس تصيح : " انظروا إلى هناك!! إلى نسيب الملك!! كيف يهرب نسيب الملك ؟ " .
وبدأت "كوردو" تبكي وتقول: " يا أبتي!! يا أبتي!! أية تعاسة جلبت لي!! ".
ذهب غوربو إلى بيت الفلاح الذي ترك ملابسه عنده وحصانه وسلاحه ، وعندما وصل قفز عن الجحش وقال لرجله المدرع :
" بسرعة! بسرعة! هيئ لي خيلي وأشيائي ، فاليوم هناك تطورات مهمة ، لقد هاجم الطوارق المدينة بأعداد كبيرة جداً ، ولا يوجد هناك من يعرف كيف يصدونهم " .
: " وهل يمكنني مرافقتك؟ ". سأل " ألآل" .
قال "غوربو ديكي ": "لا ، ليس اليوم " .
ارتدى ثيابه الجيدة ، وأخذ سلاحه ، و وثب إلى حصانه ، وانطلق على وقع الحوافر القوية والسريعة .
في الأثناء كان الطوارق قد اقتربوا كثيراً ، و هاجموا المدينة حتى انهم تمكنوا من دخولها ، وقسم منهم تقدم باتجاه قصر الملك .
وصل غوربو في الوقت المناسب ، اخترق صفوف الطوارق يضرب بسيفه يميناً وشمالاً . لقد وصل في اللحظة الحاسمة إلى قصر حماه .
في تلك اللحظة ، كان بعض الطوارق يحاصرون "كودو أردو" ، يريدون سبيها ، وعندما رأت "كودي أردو" الفارس الفولبي الشجاع يصل ، استغاثت بصوت عال:
" يا آخي العظيم!! تعال و خلصني !! لقد فرّ زوجي بجبن وخسة " .
وبرمح طويل أبعد "غوربو" أحد الطوارق ، وجرح طوارقياً آخر ، لكن أحدهم تمكن من جرحه قبل أن يفروا جميعهم ، وعندما رأت "كودي أردو" الجرح البالغ والخطير صاحت : " أوآه أيها الأخ العظيم !! لقد أنقذتني ، لكنك أُصبت " .
مزقت نصف ثوبها ، وربطت بالقماش فخذه النازف .
وفي الحال خرج "غوربو" من هناك وهجم على الطوارق ، يضربهم بسيفه في كل الاتجاهات ، ويجعلهم يفرّون ، عندها خرج الفلوبيس يلاحقونهم ، لكن غوربو ذهب الى بيت الفلاح ، حيث هناك رجله المدرع "ألآل " ، وهناك ربط الحصان وخلع ملابسه و سلاحه ، ثم ارتدى ملابسه الرثة ، وعاد إلى المدينة وهو يركب الجحش .
وعندما رآه الحداد الذي كان قد استقبله أول مرة من قبل صاح الحداد:
" انظروا إلى هذا البائس! الزنديق! هذا الكلب الأجرب! هذا الجبان ! هيا أسرع بالمرور من جانب بيتي !! " .
فقال غوربو: " ماذا تريد؟ منذ أن جئت إلى هنا وأنا أقول إنني ابن ناسٍٍٍٍ فقراء " .
وبعد أن قال ذلك ، سرّح الجحش واتجه إلي الساحة الكبيرة ، حيث كان هناك عدد كبير من الفلوبيس مجتمعين في مجلس الملك حمّادي ، يتحدثون عما جرى ذلك اليوم وكانت كودو بينهم .
عندما وصل غوربو بهيئته البائسة ، بدأت كودو تبكي و تقول : " آه ياأبتي آه يا أبتي أية تعاسة جلبت لي!! فلقد كان من بين الفلوبيس رجال أكثر شجاعة وفروسية " .
فقال غوربو :
" منذ اليوم الأول لزواجنا قلت لك : إنني ابن ناسٍٍ فقراء ، وقلت لأبيك : إنني لا أفهم في الخيول ولا في الحروب " .
فأخذت كودو تبكي وتقول: " جبان‍‍! بائس ! خوّاف!" .
وجلس غوربو غير مبالٍ في إحدى الزوايا .
حلّ الليل و ذهب الفوليبس إلى بيوتهم ، ولم تقدر كودو على النوم ، كانت تفكر في زوجها الجبان وفي الفارس الشجاع الذي أنقذها ، وفي منتصف الليل نظرت إلى مكان نوم زوجها ، فشاهدت آثار دماء ، كانت تنزّ من ربطةٍٍٍ على فخذه ، والربطة كانت قطعة من ثوبها الذي مزقته من أجل إسعاف الفارس الشجاع .
كانت الربطة مشدودة على فخذ زوجها الذي عاد راكبا على الجحش ، فنهضت كودو وسألت زوجها:
" قل لي : من أين جاءتك هذه الجرح؟ " .
فرد عليها غوربو:
" خمّني " .
فسألت كودو:
"من قصّ الثوبَ لربط جرحك؟ " .
قال غوربو: " خمّني " .
فسألت كودو: " من تكون أنت؟ " .
فقال غوربو :
" ابن أحد الملوك ، لكن لا تقولي شيئاً الآن ، قومي و حضّري زبدة لتضعيها على جراحي " .
أحضرت كودو الزبدة ، وسخنتها ثم صبّتها على الجرح وربطتها ، وبعدها خرجت لترى أمها ، فجلست إلى جوارها ،وبدأت تبكي وتقول:
" زوجي ليس جباناً ، لم يهرب ، إنه الرجل الذي أنقذ اليوم المدينة من الطوارق ، لكن لا تقولي ذلك لأحد " . وانسلت بصمت .
في اليوم التالي عاد غوربي يركب الجحش ، وذهب إلى بيت الفلاح الذي ترك فيه رجله المدرع وأسلحته وثيابه و حصانه.
: " الآل !! قال لرجله المدرع ، لقد حل اليوم الذي علينا فيه أن نقدم أنفسنا إلى ساريام وإلى الملك العظيم حمّادي ، اسرج خيلي وخيلك أيضا ".
وارتدى غوربو ثيابه الفارهة ،وأخذ سلاحه ،ودخل ساريام ممتطيا حصانه يتبعه الرجل المدرع .
توقف في الساحة الكبيرة ، حيث كانت أعداد من الفلوبيس مجتمعين . غرس المدرّع قطعتين رائعتين من الفضة ليربط بهما رسن الخيل .
نادى غوربو على زوجته التي جاءت في الحال و حيّاها مبتسماً وبعدها اتجه نحو الفلوبيس وقال:
أنا غوربو ديكي وهذه زوجتي كودي أردو ، أنا ابن أحد الملوك ، أنا من هزم الطوارق البارحة وأول البارحة .
: " لا أصدق ذلك " . قال الملك .
فرد عليه غوربو: " اسأل من كان معي في القتال " .
فقال الجميع:
" هل هذا صحيح ؟ لقد رأيناك تفرّ دائما على الجحش " .
لكن نسيبي الملك فقط هما اللذان قالا : " لسنا متأكدين " .
عندها أخرج غوربو الأذنين من جيوبه ، و قال :
" هل تعرفون هذين الأذنين؟ " .
اخفض الاثنان رأسيهما ولم يقولا كلمة واحدة .
اقترب الملك من غوربو ، وركع أمامه قائلا: " اعذرني ، وهاك المُلكُ من يدي " . فقال غوربو:
" أيها الملك حمّادي أردو ، أنا لست أقل منك ، أنا أيضاً ابن عائلة من الأردو ، و بما أنني أصبحت ملكاً فإنني آمر بإحضار الحدّاد الذي هزّأني وسخر مني لمرات عدة . آمر أن يجلد مائة سوط على إليته .
وهذا ما حصل.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأصيل ابن الأصول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كولو_كولو :: مــكتبة كــولــو :: قَصَصَ ۉבــًګاێـاٿ-
انتقل الى: