منتديات كولو_كولو
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

 
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلـى آسـرة منتـديـات كولو_كولو
سنتشرف بتسجيلك
[b]شكرا  
الطاقـم الـإداري لـلمنتدي  

منتديات كولو_كولو

منتديات كولو_كولو المغربية ترحب بكـم منتديات كولو_كولو منتدى ثقافي مميز و رائع.
 
الرئيسيةالبوابةالتــسجيل دخولالتسجيل

شاطر | 
 

 فضائل تلاوة القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Màrouà
نــائـب المـدير
نــائـب المـدير
avatar

انثى
بـلـدك : لـبنـان
مشاركاتـك : 74
نقاطـك : 789
عــمرك : 22

مُساهمةموضوع: فضائل تلاوة القرآن    الخميس 1 مارس - 4:16


الحديث الأول .

الحديث الثاني .

الحديث الثالث .

الحديث الرابع .

الحديث الخامس .

الحديث السادس .

الحديث السابع .

الحديث الثامن .



قال الله تعالى في كتابه الكريم : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } فتلاوة (1) آيات القرآن العظيم تزيد المؤمنين إيمانا.



1- عن عبد الله بن عباس (2) رضي الله عنهما قال : قال رجل يا رسول الله : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : " الحال المرتحل " . قال وما الحال المرتحل ؟ قال : " الذي يضرب من أول القرآن كلما حل ارتحل".

رواه الترمذي

يؤكد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فضيلة الشغف بتلاوة القرآن مرة بعد أخرى كلما وجد المرء إلى ذلك سبيلا . وهو يشير فيما يشير إليه إلى فضيلة اتخاذ ورد مستمر من القرآن الكريم . قيل أن المراد بالحال المرتحل الحث على تكرار الختم ختمة بعد أخرى ، ويستحب إذا ختم القرآن وقرأ المعوذتين أن يقرأ الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة ( إلى قوله تعالى – هم المفلحون ) لكي يتم المعنى الحرفي للحديث الشريف هذا بأن لا ينهي ختمة إلا ويبدأ بالأخرى.

إن هناك العديد من الأحاديث الشريفة التي تحدد أفضل الأعمال ، مثل أفضل الأعمال إلى الله أدومها وإن قل . وهذا الحديث يعضد حديث الحال المرتحل لأنه حديث عام عن أفضلية الأعمال المستمرة على الأعمال المتقطعة وحديث الحال المرتحل يحدد فضل استمرار تلاوة القرآن.

كما أن هناك أحاديث أخرى تحدد أفضل الأعمال بالجهاد في سبيل الله أو بالحج المبرور وغيرها . ويمكن الجمع بين هذه الأحاديث جميعا بأن هناك أعمالا مؤقتة هي أفضل من غيرها في أوقات محددة . فإذا حضر الجهاد فهو أفضل عمل حتى من تلاوة القرآن أو الصلاة ، وإذا وجب الحج فهو أفضل الأعمال ولا يمنع أدائه من تلاوة القرآن لذلك فإن هذا الحديث حين يشير إلى فضل الاستغراق بتلاوة القرآن لا ينفي فضل أعمال أخرى كما أن إجابات رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يسأل من أصحابه كانت أحيانا بحسب حال السائل . فرب سائل قد حج مرات ومرات يكون استغراقه بتلاوة القرآن أفضل ، ورب سائل عند حضور ساعة الجهاد وهو متردد في المشاركة فيه فيكون الجهاد له أفضل الأعمال . ويفهم من الحديث أن للتلاوة فضلا على غيرها من الأعمال بسبب التصاق الإنسان بكتاب الله تعالى الذي هو مفتاح كل خير . وفيه ذكر كل الأعمال الصالحة . كما أن الاستمرار بالتلاوة يجعل المرء بصيرا بنفسه ومراقبا لها لأنه دائم المرور على آيات الوعد والوعيد ومن كان كذلك فأحرى به أن يتذكر ربه ويحسن عمله بين تلاوة وأخرى.



2- عن عبد الله بن مسعود (3) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة . والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف".

رواه الترمذي (4)

مضاعفة الحسنات بعشر أمثالها ثابتة في كتاب الله تعالى بقوله { مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }(5).

وهذا الحديث يثبت أن كل حرف من كتاب الله تعالى هو حسنة تضاعف بعشر أمثالها كقاعدة وفق الآية الكريمة السابق ذكرها . وهذا لا يناقض أحاديث أخرى تشير إلى أن الله تعالى يضاعف الحسنات بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف أو ربما أكثر . فالحسنات تضاعف أضعافا مضاعفة إن أخلصت النية لله تعالى وإن تسببت في حسنات أخر.

وهذا الحديث يشير في بعض ما يشير إليه خصوصا إلى الحروف من أوائل السور مثالا لا حصرا . هذه الحروف القليلة التي لا يدرك معناها أغلب الناس لهم بتلاوتها حسنات مضاعفة رغم عدم فهم معناها . وهي في الوقت نفسه تثير بالنفوس معاني وإشارات لا حصر لها فكيف بغيرها من آيات الله البينات.

قال سهل بن عبد الله التستري (6) رضي الله عنه : لو أعطي العبد لكل حرف من القرآن ألف فهم لما بلغ نهاية ما جعل الله تعالى في آية من كتاب الله تعالى من الفهم لأنه كلا الله تعالى وصفته وكما أنه ليس لله نهاية فكذلك لا نهاية لفهم كلامه وإنما يفهمون على مقدار ما يفتح الله تعالى على قلوب أوليائه من فهم كلامه.

ولقد استنبط سلف الأمة الصالح من كتاب الله تعالى علوما جمة أولاها علوم القرآن بما فيها من أسباب النزول وعلوم القراءات والتجويد والمناسخ والمنسوخ وغريب القرآن وخطوط القرآن وإعراب القرآن وترتيب النزول وقصص القرآن وأمثال القرآن وإعجاز القرآن وأحكام القرآن وإحصاء سوره وآياته وحروفه.

كل هذا إضافة إلى علوم التفسير وكل العلوم الشرعية الأخرى فكلها أساسها القرآن . وإن في القرآن إشارات إلى كل العلوم حتى المادية والطبيعية كالفلك والرياضيات والإحصاء والطب والهندسة وعلوم النفس والاجتماع والتأريخ ، إلا أن الكتاب الكريم ليس كتابا متخصصا في أي منها فهو كتاب لهداية البشر إلى الصراط المستقيم كما قال الله تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } (7) . وهو ليس لتعليمهم علما خاصا من هذه العلوم رغم عدم تفريطه في شيء كما قال تعالى : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ } (8) وقوله تعالى : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }(9).

قال بعض العلماء (10) : إن تحت كل حرف من كتاب الله كثيرا من الفهم مذخورا لأهله على مقدار ما قسم لهم من ذلك واستدلوا على ذلك بآيات من القرآن مثل قوله عز وجل : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ } وقوله : { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ } (11) وقوله : { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } (12) . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبر القرآن.



3- عن أبي أمامة (13) رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما أذِنَ الله لعبد من شيء أفضل من ركعتين يصليهما وإن البر لَيُذَرُّ على رأس العبد ما دام في صلاته وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه " ( يعني القرآن).

رواه الترمذي

حُكي عن الإمام أحمد رضي الله عنه (14) أنه رأى ربه في المنام عدة مرات فقال والله إن رأيته مرة أخرى لأسألنه أي شيء يقرب العبد إلى ربه فرأى ربه جل شأنه فقال : يا رب بأي شيء يتقرب العبد إليك ؟ فقال : بتلاوة كلامي يا أحمد . قال فهم المعنى أو لم يفهم يا رب ؟ قال فهم المعنى أو لم يفهم.

إن إشارة الحديث إلى القرآن الكريم بأنه خرج من الله تعالى توحي بأن على قارئ القرآن أن يستشعر عظمة كلام الله تعالى وكأنه يسمعه منه عز وجل معترفا بعلوه وعظمته وفضله على خلقه.

وقال بعض العلماء : هذا القرآن رسائل أتتنا من قبل ربنا عز وجل بعهوده نتدبرها في الصلوات ونقف عليها في الخلوات وننفذها في الطاعات والسنن المتبعات . هذه الآيات هي نور منزل من الله تعالى . كما قال عز وجل : { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا}(15).

وقال وهيب بن الورد رضي الله عنه (16) : نظرنا في هذه الأحاديث والمواعظ فلم نجد أرق للقلوب ولا أشد استجلابا للحزن من قراءة القرآن وتفهمه وتدبره ، ويبين تسلسل الحديث أن أفضل تلاوة القرآن في الصلاة ثم في غيرها . فالركعتان من الصلاة اللتان يحبهما الله لا بد وأن يتلى فيهما كتابه.

تلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قوله تعالى { فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا صلى الله عليه وسلم وَعِنَبًا وَقَضْبًا صلى الله عليه وسلم وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً صلى الله عليه وسلم وَحَدَائِقَ غُلْبًا صلى الله عليه وسلم وَفَاكِهَةً وَأَبًّا } (17) فسأل نفسه وهو العربي الأصيل ، قد علمنا الفاكهة فما الأب (18) ؟ ثم عاد لنفسه قائلا : وما يَضُرُّ ابن الخطاب أن لا يعلم ما الأب ؟ تالله إن هذا لمن التكلف (19) الذي نهينا عنه . وهكذا آمن السلف الصالح بالقرآن سواء عرفوا أم لا ما داموا قد أيقنوا أنه كلام الله تعالى وما داموا لم يهملوا تطبيق أحكامه وأوامره.



4- عن أبي موسى (20) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأُترُجَّة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مر".

رواه الخمسة (21)

يلاحظ في هذا الحديث نوعان من التشبيه : أحدهما بالريح الطيبة والثاني بالطعم الطيب . فالريح الطيبة تنتشر إلى الغير ، أي أن قارئ القرآن سواء كان مؤمنا أم منافقا يعم نفعه إلى غيره ممن يسمع تلاوته ولا ينحصر نفعه بنفسه وحدها . وقد يعم نفعه إلى غيره بإقرائه غيره أو بأمره أو إبلاغه ما ورد في القرآن الكريم من أوامر ونواه . أما الطعم الطيب فلا يستشعر إلا من المرء بنفسه ولا يستشعر من قبل الغير . لذلك فإن الإيمان كالطعم الطيب يتحسس به المرء نفسه وينفعه باتباع أوامره واجتناب نواهيه ولا يعرفه غيره إلا بالتدقيق والمراقبة وكثرة التعامل وربما غاب عن الغير نهائيا.

إن من يقرأ القرآن الكريم لا بد وأن تظهر على جوارحه آثاره بالعمل به أو بالأمر بما ورد فيه أو بالنهي عن زواجره أو بالاقتباس منه في كلامه أو بكثرة ترداد آياته والاستشهاد بها ولا يخفى ما في ذلك من أثر واضح على تأثير كلام الله وفضل المرء على غيره من الناس.

كما يلاحظ أن قراءة القرآن حتى ممن لا يؤمن به من غير المسلمين مثلا تجعل الكلام سليما من الناحية اللغوية والبلاغية وحسن العبارة ودقة التعبير وسلامة اللفظ باللغة العربية.



5- عن أسيد بن حضير (22) رضي الله عنه قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلما اجتَرَّهُ رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير " قال : فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحي وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال : " وتدري ما ذاك ؟ " قلت لا قال:

" تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت يَنظُر الناس إليها لا تتوارى منهم".

رواه البخاري (23)

قال الله تعالى : { لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(24).

إن أثر القرآن لا ينحصر على من يعقله من البشر بل إن الجبال لتخشع من كلام الله تعالى وإن الحيوانات لَتُحِس بأثره ولكن ذلك لا يظهر للناس إلا بكرامة خارقة للعادة يُظهرها الله تعالى لمن يشاء من عباده مثل ما حصل لأسيد بن حضير في هذا الحديث.

والكرامات لأولياء الله الصالحين حق وصدق شأنها شأن المعجزات للأنبياء والمرسلين . لكن كما هو واضح من هذا الحديث أن الله يظهرها حين يشاء لمن يشاء من غير أن يطلبها العبد الصالح فهي نعمة من الله لتثبيت المؤمنين لكي يزدادوا إيمانا لا ليغتروا أو يُعجبوا بأنفسهم وكأنهم هم الذين صنعوها.

إن العبد الصالح إذا ظهرت على يديه كرامة من خوارق العادات تَكَتَّمَ عليها وخشي أن تظهر وتشتهر ولكن أن ظهرت واشتهرت حمد الله تعالى عليها ودعى الله أن لا يجعلها استدراجا . والفرق بين الكرامة والاستدراج أن تظهر الكرامة للعبد الصالح الملتزم بأحكام القرآن الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم . أما الاستدراج فهو ظهور خوارق للعادات على يد من لا يزيده ذلك إلى بعدا عن أحكام كتاب الله وسنة نبيه وفي ذلك يقول بعض الصالحين : إذا رأيت العبد يطير في الهواء ويسير على الماء ويخالف سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلم أنما يُسَوَّل له.



6- عن سمرة بن جندب (25) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" كل مُؤدِب يحب أن تؤتى مأدبته . ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه".

رواه البيهقي

قال الله تعالى : { وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا } (26) . والمأدُبة هي الوليمة أو الدعوة إلى الطعام الذي هو غذاء الجسد . ومأدبة الله تعالى هنا وفق هذا الحديث هي القرآن فهو غذاء الروح والنفس والله أنزل هذا القرآن هداية للبشر : { الم صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } (27) . وما دام الله قد أنزله لذلك الغرض فهو يحب الاستجابة لتلك الدعوة ويكره الإعراض عنها ، وهجران القرآن إعراض من دعوة الله إلى مأدبته جل وعلا.

إن هجران القرآن الحقيقي المذكور في سورة الفرقان هو هجران الكفار له لإعراضه عن الإيمان والتصديق لما جاب به وعن العمل . أما هجران التلاوة فهو الهجران المذكور في الحديث هذا . وقد حدد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه حدود هجران القرآن بتلاوته أقل من مرتين في العام حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعه جبريل القرآن في آخر رمضان صامه قبل وفاته مرتين كما سيأتي ذكر ذلك فيما بعد.

وقد كره العلماء ترك المصحف في الدار دون أن يتلى فيه ولو تلاوة يسيرة لأنهم يخشون أن يدخل هجران المصحف دون التلاوة فيه فترة طويلة ضمن التحذير من هجران القرآن.



7- عن أنس بن مالك (28) رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أن لله أهلين من الناس " . قيل من هم يا رسول الله ؟ قال : " أهل القرآن أهل الله وخاصته".

رواه الإمام أحمد وابن ماجه وأبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن الإمام علي وصححه

قال الله تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}(29).

فالله تعالى منزه أن يتخذ صاحبة أو ولدا . وقد كذب اليهود حين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه لكن العبد الصادق الذي يحب مولاه لا بد وأن يعبر عن حبه بحب كتابه الكريم.

فمن أحب كتاب الله تلاه آناء الليل وأثناء النهار وكان خليله وصاحبه وبذلك ينعم الله تعالى عليه بأن يرفعه ليكون من خواص عباده الصالحين ومن أهل الله من بين سائر عباده ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه . قال الله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}(30).

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لا يَسأَلُ عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله ومن أحب الله ورسوله حشره الله يوم القيامة مع رسوله فقد قال عليه الصلاة والسلام : " يحشر المرء مع من أحب " (31) . وقيل له ( عبد الله بن مسعود ) : أنك تقل الصوم ، قال إني إذا صمت ضعفت عن القراءة . وتلاوة القرآن أحب إلي – أي أحب إليه من الصيام.

وكان مالك بن دينار (32) رضي الله عنه يقول : ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن ؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض.



8- عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إقرأوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لصاحبه".

رواه مسلم

قال الله تعالى : { مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } (33) . فالقرآن شافع مشفع بإذن الله تعالى والشفاعة هي الطلب من الله تعالى من قبل الشفيع أن يعفو عن سيئات المشفوع له وأن يرفع من مقامه يوم القيامة وأن يدخله الجنة ويصرف عنه عذاب النار . وما أحرى بالقرآن أن يشفع لقارئه يوم القيامة جزاء قراءته له في هذه الدنيا بل أن قارئ القرآن نفسه قد يرفع الله من درجاته ويؤهله لكي يشفع لغيره كما سيأتي ذلك في حديث لاحق.

أ) الشفيع يستأذن ربه بالشفاعة ولا يشفع أحد إلا بإذن مولاه بعد طلب ذلك أو ابتداء من عند الله بإذنه له .

ب) لا تتم الشفاعة إلا بسبب يؤهل المشفوع له أن ينال الشفاعة .

ج) الشفاعة زيادة في إثبات رحمة الله تعالى وليست وسيلة في استثناء بعض الناس من أن تنالهم عدالة الله تعالى .

د) الشفيع ليس معبودا من دون الله أو شريكا له ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وقد يكون مخلوقا أو قد يكون كتاب الله أو عمل المرء نفسه كالصيام . والمخلوق المشفع لا يمنع أن تكون له مكانة خاصة عند الله قد وهبها له مولاه تؤهله للشفاعة .



(1) سورة الأنفال الآية (2) .

(2) هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، إبن عم رسول الله صلى الله عبه وسلم . ولد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يعلمه الله الحكمة ويفقهه في الدين ويعلمه التأويل . كان من أعلم الصحابة توفي عام 68 هـ .

(3) هو عبد الله بن مسعود الهذلي أسلم قديما وهاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد بعدها ولازم النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عنه بالكثير كان من علماء الصحابة ومن أزهدهم في الدنيا وتوفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب .

(4) وقال حسن صحيح

(5) سورة الأنعام الآية 160 .

(6) أبو محمد سهل بن عبد الله التستري من أكابر علماء الإخلاص وكان يقول أصولنا سبعة : التمسك بكتاب الله والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب المعاصي والتوبة وأداء الحقوق . توفي سنة 283 هـ .

(7) سورة البقرة الآية 185 .

(8) سورة الأنعام الآية 38 .

(9) سورة النحل الآية 89 .

(10) الطوسي في كتاب اللمع صفحة 106 .

(11) سورة يس الآية 12 .

(12) سورة الحجر الآية 21 .

(13) هو أبو أمامة الباهلي الصدي بن عجلان بن عمرو بن وهب .

(14) رابع الأئمة الأربعة المجتهدين أحمد بن حنبل المكنَّى بالصديق الثاني كان لا يدع قيام الليل وله في كل يوم وليلة ختمة . أبتلي بفتنة خلق القرآن في زمن المأمون فصبر . توفي رحمه الله عام 241 هـ .

(15) سورة النساء الآية 174 .

(16) وهيب بن الورد أبو عثمان يقال اسمه عبد الوهاب قرشي مكي وهو ثقة عابد من طبقة كبار اتباع التابعين .

(17) سورة عبس الآيات 27-31 .

(18) الأب هو المرعى كما يروى عن ابن عباس وهو رأي الجمهور من العلماء .

(19) إشارة إلى قوله تعالى : { قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } سورة ص – الآية 86 .

(20) هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار الأشعري توفي سنة 44 هـ وهو ابن نيف وستين .

(21) أي البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داؤد .

(22) هو أسيد بن الحضير بن سماك بن عقيل الأشهل الأنصاري . كان أبوه رئيس الأوس يوم بعاث وهو أحد النقباء يوم العقبة . أسلم على يد مصعب بن عمير قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل أسيد بن حضير .

(23) وكذلك مسلم والنسائي وأحمد والطبراني والحاكم بلفظ مختلف .

(24) سورة الحشر الآية 21 .

(25) هو سمرة بن جندب بن هلال الفزازي من خلفاء الأنصار كان غلاما رفض رسول الله إشراكه في إحدى الغزوات وقبل غيره فعرض أن يصرع ذلك الغلام فقبله رسول الله بعد صرعه . توفي عام 60 هـ .

(26) سورة الفرقان الآية 30 .

(27) سورة البقرة الآيتان 1-2 .

(28) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين صحابي مشهور مات سنة 92 هـ وقد جاوز المائة .

(29) سورة الإخلاص الآيتان 1-4 .

(30) سورة آل عمران الآية 31 .

(31) حديث المرء مع من أحب وله ما اكتسب رواه الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه .

(32) مالك بن دينار البصري الزاهد يكنى بأبي يحيى وهو صدوق عابد من طبقة صغار التابعين . مات سنة 130 هـ .

(33) سورة البقرة الآية 255 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القرصـان ك'سـو
المـديـر العـام
المـديـر العـام
avatar

ذكر
بـلـدك : المـغرب
مشاركاتـك : 796
نقاطـك : 7117
عــمرك : 23

مُساهمةموضوع: رد: فضائل تلاوة القرآن    الخميس 2 يناير - 11:01


مــوضوع رائـع ..   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www-kolo.yoo7.com/ https://www.facebook.com/Oussama.Xo
 
فضائل تلاوة القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كولو_كولو :: مــكتبة كــولــو :: المــكتبة التــحميلــية :: كتب دينية-
انتقل الى: